ابن شبة النميري

291

تاريخ المدينة

أسألت رسم الدار أم لم تسأل * ( بين الجوابي فالبضيع فحومل ( 1 ) فقال : حسبك يا ابن أخي . وفي اجتماع حسان والنابغة غير حديث ، منها : أن الأصمعي ذكر فيما حدثني عنه من أثق به : أنه كان يضرب للنابغة بسوق عكاظ قبة ، فيجتمع إليه الشعراء فيها ، فخرج إليه حسان والأعشى وخنساء بنت عمرو بن الشريد ، فأنشدوه أشعارهم ، فلما أنشدته خنساء : وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار قال : يا خنيس ، والله لولا أن أبا بصير أنشدني آنفا لقلت : " إني لم أسمع مثل شعرك " وما بها ذات مثانة ( 2 ) أشعر منك . قالت : لا والله ، ولا ذو خصيين ، فغضب حسان . فقال : والله لأنا أشعر منك ومن أبيك . فقال له النابغة : يا ابن أخي ، أنت لا تحسن أن تقول : فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت أن المنتأى عنك واسع * حدثني هارون بن عبد الله قال ، أخبرني يوسف بن عبد العزيز الماجشون ، عن أبيه قال : قال حسان بن ثابت رضي الله عنه : أتيت جبلة بن الأيهم الغساني وقد مدحته ، فأذن لي عليه ، وعن يمينه رجل

--> ( 1 ) التكملة من ديوان حسان بن ثابت 121 ط . الهيئة العامة للكتاب . أراد بين الجوابي : جابية الجولان بين دمشق والأردن . والبضيع من ناتئة كالجزيرة بدمشق ، وقال الأزهري جبل قصير أسود بالشام قريبا من دمشق . حومل موضع أيضا ( ديوان حسان بن ثابت 121 ط . الهيئة العامة للكتاب ) . ( 2 ) ذات مثانة : المثانة موضع الولد في بطن أمه .